لقاء تنسيقي لهيئة مكافحة الفساد ووزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية

نظمت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد بالشراكة مع وزارة الإعلام، اليوم اللقاء التنسيقي الثاني مع قيادات المؤسسات الإعلامية، حول تعزيز دور الإعلام الوطني في مكافحة الفساد والوقاية منه.

وفي اللقاء أوضح رئيس الهيئة القاضي مجاهد احمد عبدالله، أن هذا اللقاء يأتي في إطار الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة، ومستهدفات الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وإعمالاً لمهام الهيئة، وتحديداً المادة (8) في قانون مكافحة الفساد ولائحته التنفيذية، التي نصت على التنسيق مع وسائل الإعلام لتوعية المجتمع وتبصيره بمخاطر الفساد وآثاره وكيفية الوقاية منه ومكافحته.

وأكد أن مختلف الجهات يجمعها هدف سامي يتمثل في مكافحة الفساد والوقاية من آثاره وتداعياته المدمرة على الوطن والمواطن والاقتصاد وعملية التنمية برمتها، ووضع المداميك الحقيقية لبناء الدولة اليمنية الحديثة في إطار مسار بناء المؤسسات والمحافظة عليها الذي حدده ورسم معالمه السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ودشنت أولى أسسه خلال الأيام الماضية بمدونة السلوك الوظيفي وأخلاقيات العمل في وحدات الخدمة العامة.

وقال القاضي مجاهد :”إن المؤسسات الإعلامية تعد رديفاً فاعلاً لقطاع الرقابة ومكافحة الفساد، وأحد أبرز أطراف منظومة النزاهة الوطنية، لما تضطلع به من دور فاعل في غرس قيم النزاهة والشفافية والمساءلة والتوعية بمخاطر الفساد والوقاية منه، وذلك نظراً لتأثيرها الواسع وصوتها المسموع وكلمتها المؤثرة لدى مختلف شرائح المجتمع، وامتلاكها القدرة على تشكيل الوعي المجتمعي خصوصاً في ظل ثورة المعلومات التي يشهدها عالم اليوم”.

وأشار إلى ما يشكله الإعلام من أداة رئيسية في عملية المساءلة والمحاسبة سواء بشكل مباشر أو من خلال ما يقدمه من دعم لأجهزة وهيئات الرقابة ومكافحة الفساد، عبر كشف الاختلالات والممارسات التي تنطوي على فساد، ورصد مظاهر الفساد عبر ما يعرف بالاستقصاء الصحفي والتلفزيوني.

وأوضح أن هيئة مكافحة الفساد وشركائها في قطاع الرقابة، تهدف من خلال هذا اللقاء إلى تعزيز وتوطيد ثقة المؤسسات الإعلامية بالتوجه الجاد من قبل الهيئة وخلق جبهة إعلامية فاعلة تناصر وتساند أجهزة وهيئات الرقابة ومكافحة الفساد في تحقيق أهدافها، وحشد وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة للإسهام في تنفيذ مخرجات اللقاء التنسيقي الأول.

ولفت رئيس الهيئة إلى أهمية إنشاء وحدة الإعلام الوقائي ومكافحة الفساد، كأحد مشاريع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، بهدف توجيه خطاب إعلامي وتثقيفي وتوعوي بمخاطر الفساد وآثاره في مختلف مناحي الحياة، وبما يؤدي إلى تفعيل دور المجتمع في الأنشطة المناهضة للفساد ومكافحته.

وأكد أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الهيئة ووزارة الإعلام والمؤسسات التابعة لها والشبكات الإعلامية المستقلة في إيجاد السبل والوسائل المناسبة لرفد الهيئة بالمعلومات والأدلة المتوفرة لديهم حول الممارسات والاختلالات التي تصنف بأنها فساد يضر بالمال العام ومصلحة الدولة واقتصادها القومي، مع ضمان سرية الأدلاء بالمعلومات وأدلة ثبوتها.

وأشار القاضي مجاهد إلى حرص الهيئة في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، على تخصيص جائزة النزاهة والشفافية السنوية لأفضل مؤسسة إعلامية، أو أفضل عمل إعلامي وصحفي تقديراً وعرفاناً بذلك.

وأعرب عن تطلع هيئة مكافحة الفساد وأجهزة قطاع الرقابة إلى قيام المؤسسات الإعلامية بأدوار فاعلة أكثر من أي وقت مضى لخلق جبهة وطنية تتصدى لإعلام العدوان، الذي يهدف إلى التشكيك بالإنجازات في مسار بناء الدولة ومحاربة الفساد ومحاولته تفكيك الجبهة الداخلية، والحيلولة دون تنفيذ مضامين الرؤية الوطنية والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 1443ــ 1447هـ 2022ـ2026م.

ودعا رئيس الهيئة كافة المؤسسات الإعلامية إلى إدماج مواضيع الشفافية والنزاهة والمساءلة ومكافحة الفساد والوقاية منه ضمن خارطتها البرامجية ورسالتها الإعلامية، ورفع مستوى الوعي لدى المواطنين بمخاطر الفساد وتشكيل رأي عام مناهض للفساد.

من جانبه أكد وزير الإعلام، ضيف الله الشامي، حرص الوزارة على المواكبة والتغطية الإعلامية لأي خطوة تخطوها مؤسسات الدولة.. مشيراً إلى دور الإعلام في تسليط الضوء على جهود مكافحة الفساد ومواجهة الحملات التي تستهدف مؤسسات الدولة وإيضاح الحقائق للرأي العام.

وقال: “نريد من خلال اللقاء التنسيقي أن نكون على اطلاع كامل بخطوات وأعمال أجهزة الرقابة ومكافحة الفساد، ليكون الإعلام شريكا فاعلا ومؤثرا، خصوصا أن الفساد ما يزال موجود وهناك من ينخر جسد مؤسسات الدولة”.

وأشار الوزير الشامي، إلى أهمية دور الإعلام في التغطية المستمرة والمواكبة لأعمال وجهود الهيئة، من خلال المواد الصحفية والبرامج والمواد الإذاعية والتلفزيونية التي تسلط الضوء على قضايا الفساد وجهود مكافحته والحد منه.

ولفت وزير الإعلام إلى أهمية وجود عمل إعلامي وقائي ضد الفساد، وهذا يتطلب التوعية بمخاطر الفساد على المجتمع وتعزيز النزاهة والشفافية.. مطالباً الهيئة بتوفير المعلومات اللازمة لوسائل الإعلام بما يمكنها من القيام بدورها في هذا الجانب.

وأكد على أهمية أن يكون الإعلام شريكا أساسيا وفاعلا في التوعية بمخاطر الفساد والوقاية منه.. مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك برامج ودورات تدريبية تنسيقية ما بين الوزارة والهيئة للكوادر الإعلامية في مجال النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد وبما يعزز من الدور الاستقصائي للصحافة والإعلام.

وفي اللقاء الذي حضره أعضاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، المهندس حارث العمري، والدكتورة مريم الجوفي، والدكتور أحمد الشيخ، وأمين عام الهيئة أحمد عاطف، ونائب رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ نائب رئيس التحرير محمد عبدالقدوس الشرعي، وعدد من قيادات ومسؤولي المؤسسات الإعلامية، أوضح نائب وزير الإعلام فهمي اليوسفي، أن القضاء من المرتكزات الأساسية في مكافحة الفساد، ورديف أساسي في مكافحة هذه الظاهرة.

وأشار إلى أهمية مكافحة الفساد السياسي باعتباره أساس مكافحة الفساد المالي والإداري وغيره.. متطرقاً لعدد من مظاهر وحالات الفساد خلال الفترات الماضية.

وأكد اليوسفي أن مكافحة الفساد هدف أساسي لثورة 21 سبتمبر.. منوهاً بجهود الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

فيما قدم رئيس دائرة التوعية والتثقيف بالهيئة عادل العقبي عرضاً لأهداف اللقاء التنسيقي، والإطار القانوني للشراكة بين الهيئة ووزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية في مكافحة الفساد والوقاية منه، وأهمية دور الإعلام في إطار الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة.

وتطرق إلى الشراكة بين الهيئة والجهات الإعلامية في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، والرسالة والرؤية والمبادئ العامة للاستراتيجية ومستهدفاتها ومشاريعها المتعلقة بالتوعية والتثقيف والمشاركة المجتمعية.

وقدم مدير عام الإعلام والتوعية بالهيئة محمد الحيدري عرضاً مختصراً لمسودة لائحة النظام الأساسي لجائزة النزاهة السنوية للهيئة لأفضل وسيلة إعلامية أو عمل إعلامي في مكافحة الفساد والوقاية منه.

وتضمن العرض، التعريف والرؤية والرسالة والأهداف، ومعايير التقييم والتحكيم لاختيار الفائزين بالجائزة ودوريتها، ونوعها والغرض منها، وقيمتها وتوقيتها ومجالاتها والبناء التنظيمي، ومهام لجنتي التنظيم والتحكيم للجائز، والشروط وملف الترشح وطريقته، وأحكام عامة.

وخلص اللقاء التنسيقي إلى مخرجات من أبرزها تعزيز الشراكة بين الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد ومعها شركائها في قطاع الرقابة ومكافحة الفساد، ووزارة الإعلام والمؤسسات والوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة والإلكترونية الرسمية والحزبية والمستقلة، بما يسهم في تنفيذ مضامين الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

وٍأكد على ضرورة تعزيز وتوطيد ثقة المؤسسات الإعلامية بالتوجه الجاد من قبل هيئة مكافحة الفساد وخلق جبهة إعلامية فاعلة تناصر وتساند أجهزة وهيئات الرقابة ومكافحة الفساد في تحقيق أهدافها، وحشد وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة للإسهام في خلق وعي إعلامي مناهض للفساد وتقديم الدعم الفني والمشورة في تأسيس وحدة إعلامية تسمى “الإعلام الوقائي ومكافحة الفساد” كأحد مشاريع استراتيجية مكافحة الفساد الهادف إلى توجيه خطاب إعلامي وتثقيفي وتوعوي في المجتمع بمخاطر الفساد وآثاره في مختلف مناحي الحياة.

وأشار اللقاء إلى أهمية توسيع دور المجتمع في الأنشطة المناهضة للفساد ومكافحته, وتعميق إحساس المواطن برسالة الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد في محاربة الفساد، ومواصلة الاهتمام بتغطية أخبار وأنشطة الهيئة، وبث ونشر الفلاشات والمواد الإعلامية المتعلقة بمكافحة الفساد، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية في أوساط المجتمع، في إطار المسؤولية الوطنية المنوطة بوسائل الإعلام في توعية المجتمع وتبصيره بمخاطر الفساد والوقاية منه.

وأكد اللقاء على ضرورة تبني برامج تلفزيونية وإذاعية تعنى بمكافحة الفساد والوقاية منه في إطار تنفيذ مضامين الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2022 – 2026م، وضرورة تعزيز التعاون والشراكة بين الهيئة ووزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية ووسائلها المختلفة في مجال مكافحة الفساد من خلال تزويد الهيئة بالمعلومات والأدلة والوثائق المتعلقة بالاختلالات والممارسات التي تصنف بأنها فساد يضر بالمال العام ومصلحة الدولة واقتصادها القومي وجرائم الإثراء والكسب غير المشروع الموثقة والمنشورة التي تقف عليها وسائل الإعلام والتي تعد بمثابة بلاغ يتوجب على الهيئة التحري حولها وبحسب القانون رقم (39) لسنة 2006م بشأن مكافحة الفساد ولائحته التنفيذية والقانون رقم (30) لسنة 2006 م بشأن الإقرار بالذمة المالية.

Print Friendly, PDF & Email
Share

التصنيفات : الاخبار